ابن عابدين
160
حاشية رد المحتار
وبه قال شمس الأئمة والامام البزدوي والسيد أبو القاسم ، وعليه مشى الشارح قبيل فصل المشيئة ، لكن رجح المصنف في فتاواه الأول ، ووجهه أن دخولها في نكاحه لا يكون إلا بالتزويج ، فيكون ذكر الحكم ذكر سببه المختص به فيصير في التقدير كأنه قال إن تزوجتها ، وبتزويج الفضولي لا يصير متزوجا ، كما في فتاوى العلامة قاسم . قلت : قد يقال : إن له سببين : التزوج بنفسه ، والتزويج بلفظ الفضولي ، والثاني غير الأول بدليل أنه لا يحنث به في حلفه لا يتزوج . تأمل قوله : ( لكثرة أسباب الملك ) فإنه يكون بالبيع والإرث والهبة والوصية وغيرها ، بخلاف النكاح كما علمت فلا فرق بين ذكره وعدمه . قوله : ( أو فعلا ) بإخراج متاعها من بيته ط . قوله : ( لوجوبه قبل الطلاق ) فلا يحال به إلى الطلاق ، بخلاف النكاح ، لان المهر من خصائصه منح عن العمادية قوله : ( قال ) أي فضولي . قوله : ( فأجاز الزوج ) أي أجاز تعليق الفضولي . قوله : ( ومثله ) أي مثل ما في المتن . قوله : ( ما يكتبه الموثوقون ) أي الذين يكتبون الوثائق : أي الصكوك قوله : ( إلى آخره ) المناسب حذفه لان قوله : أو دخلت في نكاحي معطوف على تزوجت لا على بنفسي فلا يصح تعليله بأن عامله تزوجت ، بل العلة فيه أنه ليس له إلا سبب واحد ، وهو التزوج كما مر وهو لا يكون إلا بالقول . أفاده ط . قوله : ( وهو خاص بالقول ) فقوله : أو بفضولي ينصرف إلى الإجازة بالقول فقط . بحر . قوله : ( فلا مخلص له الخ ) كذا في البحر ، وتبعه في النهر والمنح ، وفي فتاوى العلامة قاسم وجامع الفصولين أنه اختلف فيه . قيل لا وجه لجوازه لأنه شدد على نفسه . وقال الفقيه أبو جعفر وصاحب الفضول : حيلته أن يزوجه فضولي بلا أمرهما فيجيزه هو فيحنث قبل إجازة المرأة لا إلى جزاء لعدم الملك ثم تجيزه هي ، فإجازتها لا تعمل فيجددان العقد ، فيجوز إذا اليمين انعقدت على تزوج واحد . وهذه الحيلة إنما يحتاج إليها إذا قال أو يزوجها غير لأجلي وأجيزه ، أما إذا لم يقل وأجيزه ، قال النسفي : يزوج الفضولي لأجله فتطلق ثلاثا إذ الشرط تزويج الغير له مطلقا ، ولكنها لا تحرم عليه طلاقها قبل الدخول في ملك الزوج . قال صاحب جامع الفصولين : فيه تسامح ، لان وقوع الطلاق قبل الملك محال ا ه . قلت : إنما سماه تسامحا لظهور المراد وهو انحلال اليمين لا إلى جزاء ، لان الشرط تزويج الغير له وذلك يوجد من غير توقف على إجازته ، بخلاف قوله : أتزوجها فإنه لا يوجد إلا بعقده بنفسه أو عقد غيره له وإجازته . قوله : ( إلا إذا كان المعلق طلاق المزوجة ) في بعض النسخ المتزوجة أي التي حلف ألا يتزوجها بنفسه أو بفضولي احتراز عما لو كان المعلق طلاق زوجته الأصلية بأن قال إن تزوجت عليك بنفسي أو بفضولي فأنت طالق ، فإن حكم الشافعي بفسخ اليمين